محمود شريفي
20
أسطورة التحريف
والتحريف بهذا المعنى باطل بإجماع المسلمين ، بل هو ممّا علم بطلانه بالضرورة . السادس : التحريف بالنقيصة بمعنى أنّ المصحف الّذي بأيدينا لا يشتمل على جميع القرآن الّذي نزل من السماء فقد ضاع بعضه على الناس . والتحريف بهذاالمعنى هو الّذي وقع الخلاف فيه ، فأثبته قوم ونفاه آخرون . ثمّ قال : والمعروف بين المسلمين عدم وقوع التحريف في القرآن ، وأنّ الموجود بأيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله ، وقد صرّح بذلك كثير من الأعلام : منهم رئيس المحدّثين الصدوق محمد بن بابويه ، وقد عدّ القول بعدم التحريف من معتقدات الإمامية . ومنهم شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، وصرّح بذلك في أوّل تفسيره « التبيان » ونقل القول بذلك أيضاً عن شيخه علمالهدى السيّد المرتضى ، واستدلاله على ذلك بأتمّ دليل . ومنهم المفسّر الشهير الطبرسي في مقدّمة تفسيره « مجمع البيان » ، ومنهم شيخ الفقهاء الشيخ جعفر في بحث القرآن من كتابه « كشف الغطاء » وادّعى الإجماع على ذلك ومنهم العلّامة الجليل الشهشهاني في بحث القرآن من كتابه « العروة الوثقى » ونسب القول بعدم التحريف إلى جمهور المجتهدين .